السيد علي عاشور

131

موسوعة أهل البيت ( ع )

ليلة القدر ، وإنّما سمّيت فاطمة لأنّ الخلق فطموا على معرفتها « 1 » . آية الرضا والتجافي والنصر والإخوان الآية التاسعة والعشرون قال تعالى وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى « 2 » . أخرج الثعلبي في تفسيره المخطوط عن الصادق والقشيري عن جابر أنّه رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم فاطمة وعليها كساء من أجلّة « 3 » الإبل وهي تطحن بيدها وترضع ولدها ، فدمعت « 4 » عينا رسول اللّه فقال : يا بنتاه تعجّلي مرارة الدنيا بحلاوة الآخرة . فقالت : يا رسول اللّه الحمد للّه على نعمائه والشكر للّه على آلائه ، فأنزل اللّه : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى « 5 » . الآية الثلاثون قال تعالى تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ « 6 » . ممّا روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم في حديث زواجهما أنّه دخل عليهما صبيحة زواجهما فقال : على حالكما ، فأدخل رجليه بين أرجلهما فأخبر اللّه عن أورادهما : تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ « 7 » . الآية الواحدة والثلاثون قال تعالى يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ « 8 » . فعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في حديث تقدّم في سبب تسميتها بفاطمة : . . . وفطموا أعداءها عن حبّها وذلك قول اللّه في كتابه : وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ بنصر فاطمة « 9 » . وفي حديث آخر : يعني نصر فاطمة لمحبيها « 10 » . الآية الثانية والثلاثون قال تعالى إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ « 11 » . فعن أبي جعفر الباقر عليه السّلام في قوله تعالى : إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ نَذِيراً لِلْبَشَرِ . قال : يعني فاطمة عليها السّلام « 12 » . الآية الثالثة والثلاثون قال تعالى إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ « 13 » . أخرج الطبراني عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « وإنّي وأنت والحسن والحسين وفاطمة وعقيلا وجعفرا

--> ( 1 ) البحار : 43 / 65 ، ح 58 . ( 2 ) الضحى : 5 . ( 3 ) في مقتل الحسين للخوارزمي : أوبار . ( 4 ) في مقتل الحسين للخوارزمي : فبكى . ( 5 ) البحار : 43 / 86 ، ح 8 ، ومقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 64 ، الفصل الخامس . ( 6 ) السجدة : 16 . ( 7 ) البحار : 43 / 117 ، ح 24 . ( 8 ) الروم : 4 . ( 9 ) البحار : 43 / 18 ، ح 17 . ( 10 ) البحار : 43 / 5 ، ح 3 . ( 11 ) المدثّر : 38 - 39 . ( 12 ) البحار : 43 / 23 ، ح 16 . ( 13 ) سورة الحجر : 47 .